الحاج حسين الشاكري
38
هاشم وعبد شمس
السقاية والرفادة ، ويبقى في بني عبد الدار الحجابة واللواء والندوة . ومن المتعين أن يتقلد وزارتي السقاية والرفادة من بني عبد مناف هاشم ، لأنه مجدهم وسيدهم ، وإذا صح أن يعارض من بني أبيه أحد فهو المطلب ( فيض قريش ) ونداها السمح الكريم ، ولكن فيض قريش من الأدب وعرفان مقام أخيه بمكان التسليم له والخضوع إليه ، وقد وليهما بعده مدة طفولة شيبة الحمد عبد المطلب ، ثم أرجعهما إليه حين شب واشتد ساعده . أما عبد شمس فقد كان ذا إقلال ، وكان عيالا على أخيه هاشم يضمنه وينفق عليه ، فلا يستطيع في هذا الحال أن يصبو إلى نزاعه ، وأما نوفل فأهون بأمره عن أمر أخيه . قام هاشم بأمر هاتين الوزارتين واستعد لحمل هذا الواجب ، يعد لهما إدارة صالحة يستقيم عليها مجد قريش وترجع بها حميدة مشكورة خاصة إذا أقبل الحجيج على